كشفت تقارير إعلامية عن اعتماد المغرب استراتيجية جديدة ترمي إلى ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لصناعة السينما العالمية، من خلال تقديم تحفيزات مالية مغرية لفائدة شركات الإنتاج الدولية.

وتشمل هذه الحوافز استردادًا نقديًا يصل إلى 30% من إجمالي الاستثمارات التي يتم ضخها أثناء تصوير الأعمال السينمائية والسمعية البصرية داخل التراب الوطني، في خطوة تهدف إلى تخفيف التكاليف الإنتاجية وجذب كبرى الاستوديوهات العالمية.

ويراهن المغرب من خلال هذه السياسة على التحول إلى “هوليود إفريقيا والمتوسط”، مستفيدًا من تنوعه الطبيعي والمعماري، من صحارى ورزازات إلى الأحياء التاريخية في طنجة والرباط، والتي شكلت خلفية لعدد من الإنتاجات العالمية.

ويرى خبراء أن هذا التوجه من شأنه إحداث طفرة نوعية في قطاع الخدمات السينمائية المحلية، عبر خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تطوير الكفاءات التقنية الوطنية.

وأكد مختصون أن تنافسية المغرب لم تعد قائمة فقط على جاذبية المواقع، بل أصبحت تعتمد أيضًا على فعالية الإجراءات الإدارية والمالية، ما يمنحه أفضلية استراتيجية مقارنة بعدد من الوجهات الدولية المنافسة.

ومع تزايد تصوير الأعمال العالمية في المملكة، يطمح المغرب إلى جعل الصناعة السينمائية رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والدبلوماسية الثقافية، بما يعزز صورته كبلد منفتح ومستقر وجاذب للاستثمار.